السيد المرعشي

451

شرح إحقاق الحق

أقول قد خص الله تعالى في آيات متفرقة من هذه السورة عدة من الأنبياء بالسلام ، فقال : سلام على نوح في العالمين ، سلام على إبراهيم ، سلام على موسى وهارون ، ثم قال : سلام على آل ياسين ، ثم ختم السورة بقوله : وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ، ومن البين أن في السلام عليهم منفردا في أثناء السلام على الأنبياء والمرسلين دلالة صريحة على كونهم في درجتهم ومن كان في درجتهم لا يكون إلا إماما معصوما ، فيكون نصا في الإمامة ، ولا أقل من كونه نصا في الأفضلية ويؤيد ذلك ما نقله ( 1 ) ابن حجر المتأخر في صواعقه عن فخر الدين الرازي من أنه قال : إن أهل بيته صلى الله عليه وسلم يساوونه في خمسة أشياء في السلام قال : السلام عليك أيها النبي وقال : سلام على آل ياسين ، وفي الصلاة عليه وعليهم في التشهد ، وفي الطهارة ، قال : طه إي يا طاهر ، وقال : ويطهركم تطهيرا ، وفي تحريم الصدقة وفي المحبة ، قال الله تعالى : فاتبعوني يحببكم الله ( 22 ) ، وقال : قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ( 3 ) . قال المصنف رفع الله درجته الرابعة والسبعون : ومن عنده علم الكتاب ( 4 ) هو علي عليه السلام فأما من أوتي